العلامة المجلسي
19
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
الرِّضَا ع عَنِ الْحَرَمِ وَأَعْلَامِهِ كَيْفَ صَارَ بَعْضُهَا أَقْرَبَ مِنْ بَعْضٍ وَبَعْضُهَا أَبْعَدَ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ هَبَطَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَشَكَا إِلَى رَبِّهِ الْوَحْشَةَ وَأَنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَا كَانَ يَسْمَعُهُ فِي الْجَنَّةِ فَأَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ فَوَضَعَهَا فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ فَكَانَ يَطُوفُ بِهَا آدَمُ فَكَانَ ضَوْؤُهَا يَبْلُغُ مَوْضِعَ الْأَعْلَامِ فَيُعَلَّمُ الْأَعْلَامُ عَلَى ضَوْئِهَا وَجَعَلَهُ اللَّهُ حَرَماً عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي هَمَّامٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع نَحْوَ هَذَا [ الحديث 2 ] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْحَى إِلَى جَبْرَئِيلَ ع أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَأَنِّي قَدْ رَحِمْتُ آدَمَ وَحَوَّاءَ لَمَّا شَكَيَا إِلَيَّ مَا شَكَيَا فَاهْبِطْ عَلَيْهِمَا بِخَيْمَةٍ مِنْ خِيَمِ الْجَنَّةِ وَعَزِّهِمَا عَنِّي بِفِرَاقِ الْجَنَّةِ وَاجْمَعْ بَيْنَهُمَا فِي الْخَيْمَةِ فَإِنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمَا لِبُكَائِهِمَا وَوَحْشَتِهِمَا فِي وَحْدَتِهِمَا وَانْصِبِ الْخَيْمَةَ عَلَى التُّرْعَةِ الَّتِي بَيْنَ جِبَالِ مَكَّةَ قَالَ وَالتُّرْعَةُ مَكَانُ الْبَيْتِ وَقَوَاعِدِهِ الَّتِي رَفَعَتْهَا الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ آدَمَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى آدَمَ بِالْخَيْمَةِ عَلَى مِقْدَارِ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَقَوَاعِدِهِ فَنَصَبَهَا قَالَ وَأَنْزَلَ جَبْرَئِيلُ - آدَمَ مِنَ الصَّفَا وَأَنْزَلَ حَوَّاءَ مِنَ الْمَرْوَةِ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي